المحقق الحلي

10

شرائع الإسلام

فكر ، حتى يزول التغير . ولا يطهر ، بزواله من نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ، ولا بوقوع أجسام طاهرة . فيه تزيل عنه التغير . والكر : ألف ومائتا رطل بالعراقي ( 24 ) ، على الأظهر . أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا ( 25 ) . ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني ، على الأظهر . ( وأما ماء البئر ) : فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا . وهل ينجس بالملاقاة ؟ فيه تردد ، والأظهر التنجيس ( 26 ) . وطريق تطهيره بنزح جميعه : إن وقع فيها مسكر ، أو فقاع ( 27 ) ، أو مني ، أو أحد الدماء الثلاثة ( 28 ) على قول مشهور ، أو مات فيها بعير أو ثور . وإن تعذر استيعاب مائها ( 29 ) ، تراوح ( 30 ) عليها أربعة رجال ، كل اثنين - دفعة - يوما إلى الليل . وبنزح كر : إن مات فيها دابة أو حمار أو بقرة . وبنزح سبعين : إن مات فيها إنسان . وينزح خمسين : إن وقعت فيها عذرة يابسة فذابت - المروي أربعون أو خمسون - ، أو كثير الدم كذبح الشاة - والمروي من ثلاثين إلى أربعين - . . . وبنزح أربعين : إن مات فيها ثعلب أو أرنب أو خنزير أو سنور أو كلب وشبهه ( 31 ) ولبول الرجل . . وبنزح عشرة : للعذرة الجامدة وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير - والمروي دلاء يسيرة - . . وبنزح سبع : لموت الطير والفأرة - إذا تفسخت ( 32 ) أو انتفخت - ولبول الصبي الذي لم يبلغ ولاغتسال الجنب ( 33 ) ولوقوع الكلب وخروجه حيا . وبنزح خمس : لذرق الدجاج

--> ( 24 ) ( الرطل ) بكسر الراء كيل كان متعارفا في سابق الزمان ، وهو عراقي ، ومدني ، ومكي ، فالعراقي نصف المكي ، والمدني بينهما ، والرطل العراقي أقل من نصف الكيلو ، وقد حدد بعض العلماء الكر بما يقارب الأربعمائة كيلو ( 25 ) : ويبلغ مجموعه اثنان وأربعون شبرا ، وسبعة أثمان الشبر وصورته الرياضة هكذا : ( 5 ، 3 × 5 ، 3 = 25 و 12 × 5 ، 3 = 875 و 42 ) ( 26 ) المشهور بين من تأخر عن المحقق صاحب الشرائع ، عدم تنجيس البئر بملاقاة النجاسة ، وأن حكم ماء البئر حكم الماء الجاري أو الكر ( 27 ) في الحديث ( الفقاع خمر استصغره الناس ) . ( 28 ) دم الحيض ، ودم النفاس ، ودم الاستحاضة . ( 29 ) أي : إخراج جميع ماء البئر . ( 30 ) كل اثنين يريحان الأخرين لذلك سمي بالتراوح . ( 31 ) كالغزال والقرد . ( 32 ) أي : تلاشت وتفرقت أجزاؤها . ( 33 ) إذا كان جسمه نجسا لكنه غير ملوث بعين المني والبول ونحوهما ، وإلا وجب نزح المقدرات الخاصة لها - كما في المسالك